علي بن محمد الوليد

77

الذخيرة في الحقيقة

حينئذ سلمانيا قد تسلل وسلم من العوائق والشوائب وارتقى إلى أعلى المراتب وأسمى الذوائب فيكون من نوره حجاب أعلى عالم الابداع ومن صورته الشريفة إلى من دونه من الحدود ومجرى ذلك الشعاع وصحت مقابلته لمقابلة رتبة الانبعاث الأول وتمت وفاضت الأنوار إليه من عالم القدس فاعلته وبركاتها إياه عمت وصح أن فلك المستجيبين محيط بفلك أهل الظاهر من كل عربي وعجمي وبر وفاجر وأن فلك المؤمنين محيط بفلك المستجيبين وبمن دونهم من العالمين ، وأن فلك المكاسرين محيط بفلك المؤمنين ومن دونهم من المستجيبين وأن فلك المأذونين المطلقين محيط بالمكاسرين وبمن دون المكاسرين وأن فلك دعاة البلاغ الميامين محيط بالمطلقين وبمن دون المطلقين وأن فلك الأبواب محيط بدعاة البلاغ وبمن دونهم من الرتب المتقدمة وأن لو أحدهم الذي هو متسلم الصور على الجميع منهم وممن تقدمهم شرف الزعامة والتقدمة وأن الحجة العظمى التي هي بمنزلة الألف من حروف المعجم لا نقط لها ولا شكل ولا ند لها ولا مثيل وبمنزلة الواحد من العدد المتركبة بعد رتبته رتب الأزواج والافراد حائز رتبة الوحدة الغاية الذي لا شيء من الموجودات في عالم الدين بعده ولا يبلغ أحد منهم حده وهو الموحد المرتب المعدود الموجد وأن لعادلة المرتب الموحد الموجد العلي الرتبة المسعد هو الابداع الأول والمقام الأفضل فهو أعني الواحد الذي هو هيكله النوراني وحجابه القدساني محيط بالعالي من هذا العالي والداني عارف بمن هو في مقابلة الروحاني منه ومن يقابل الجسماني وأنه كمحرّك المتحرك النوراني بما يتصل به من مواد الابداع كما الفلك المحيط على الأفلاك هو المحرك المتحرك الجسماني بما يتصل به من الحياة الهيولانية من لطيف ذلك الشعاع وأن هذا الواحد الذي هو الملك المقرب والانبعاث المنتجب ظاهر من دار الدعوة أبدا على مر الأيام وتكور السنين والأعوام هو ومن يقوم مقامه ويتولى بعد نقلته نقص ذلك الامر وابرامه جار ذلك على هذا